يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
131
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقال المؤيد بالله : تطيب له ؛ لأن في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( الخراج بالضمان ) « 1 » . الرابعة : فيما استهلك بالطحن ، أو الخبز ، أو الذبح مع الطبخ ، أو النسيج عند من جعل ذلك يزيل ملك المالك « 2 » ، وهو قول الهادي عليه السّلام ، وقال أبو طالب : لا يجب التصدق به إلا أن يخشى فساده قبل مراضاة صاحبه ، وعن أبي العباس ، وأبي حنيفة ، والمنصور بالله : يجب التصدق به . الخامسة : من غصب أرضا وزرعها ، فقال المؤيد بالله ، وأبو طالب : لا يجب التصدق بشيء « 3 » ، وعن أبي حنيفة : يجب التصدق بما زاد على غراماته ، لكنه لا يوجب الكرا للمالك ، وأبو العباس يوجب الكرا ، ويتصدق بما فضل من الغرامات . السادسة : إذا اشترى شيئا شراء فاسدا فاتجر فيه ، أو أجره ، هل يتصدق بالربح والأجرة أو لا ؟ فعن أبي حنيفة ، وأحد قولي أبي العباس : يتصدق بالربح والأجرة ، وقال أبو طالب ، وأحد قولي أبي العباس ، وصححه القاضي زيد « 4 » ، وهو الذي يأتي على أصل المؤيد بالله : أنه لا
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي 2 / 376 ، 377 ، رقم 1303 ، 1304 ، عن عائشة ، وقال في الأول : حديث حسن ، وفي الثاني : حديث صحيح غريب من حديث هشام بن عروة . وأبو داود عن عائشة ، والنسائي عن عائشة ، وابن ماجة بمعناه ، وأحمد رقم 210 . ( 2 ) مع إزالة اسمه ومعظم منافعه . ( 3 ) وهو المختار . ( 4 ) زيد بن محمد الكلاري بالتخفيف ، كذا قيل ، الجيلي ، وهو القاضي زيد المشهور ، علامة الزيدية ، وحافظ أقوالهم ، وفقيههم ، قال في الانتصار : كان من أتباع المؤيد بالله ولم يعاصره ، كان القاضي من حفاظ ألفاظ العترة ، وله العناية العظمى في خدمة المذهب الشريف ، وهو مؤلف الشرح المذكور ، وإذا أطلق الشرح في -